
بدأ مشرعون أمريكيون في مساءلة هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) بشأن تقاعس الوكالة عن مزاعم التداول من الداخل في أسواق التنبؤات المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية.
وجه سبعة أعضاء من مجلس النواب الأمريكي رسالة إلى رئيس هيئة تداول السلع الآجلة، مايكل إس. سيليج، يتساءلون فيها لماذا لم تتصرف الوكالة بحزم أكبر، حتى عندما تمتلك السلطة "لتطبيق قواعدها ولوائحها بغرض منع التهرب من الأحكام الأساسية للمقايضات [للقانون]"، بموجب قانون بورصة السلع.
أعرب المشرعون عن قلقهم بشأن ما وصفوه بأنه عقود أحداث "فاحشة أخلاقياً" تتعلق بتحركات عسكرية أمريكية في إيران وفنزويلا، حيث بدا أن العديد من صفقات التداول المشبوهة من الداخل مرتبطة بتوقيت ونتائج التدخل الأمريكي المحتمل.
وكتب المشرعون: "إن انتشار عقود الأحداث التي يبدو أنها تتحدى القانون الأمريكي أمر مثير للقلق ويدل على قطاع يفتقر إلى الرقابة المناسبة. ورغم أن العديد من الصفقات الأكثر فظاعة الأخيرة حدثت خارج الولايات المتحدة، إلا أن هذا لا ينبغي أن يمنع الهيئة من اتخاذ إجراءات إنفاذ لدعم وتطبيق القانون الأمريكي".
وتابعت الرسالة قائلة: "إن مثل هذه الصفقات الفاسدة تستحق رقابة سريعة وحاسمة"، مضيفة أن السماح باستمرار مثل هذه العقود يثير "مخاوف مقلقة بشأن رغبة الهيئة وقدرتها على الاضطلاع بدور تنظيمي عالمي".
طلب أعضاء مجلس النواب من سيليج الرد على مجموعة من ستة أسئلة بحلول 15 أبريل.
تأتي الرسالة في الوقت الذي رفعت فيه العديد من سلطات الألعاب بالولايات المتحدة دعاوى قضائية ضد منصات مثل Kalshi وPolymarket بشأن قانونية عروضها ونطاق سلطة هيئة تداول السلع الآجلة.
بينما تشير الرسالة إلى أن المشرعين يوافقون على أن للهيئة اختصاصًا على أسواق التنبؤات، إلا أن الإطار التنظيمي الأوسع لا يزال دون حل.
من جانبها، لم تتجاهل هيئة تداول السلع الآجلة هذه القضية. ففي الأسبوع الماضي، تناول مدير الإنفاذ ديفيد ميلر المخاوف بشأن التداول من الداخل.
قال ميلر: "هناك أسطورة في وسائل الإعلام الرئيسية ووسائل التواصل الاجتماعي بأن التداول من الداخل لا ينطبق في أسواق التنبؤات... هذا خطأ".
ومع ذلك، لم تحدد الوكالة أي إجراءات إنفاذ فورية، لكنها قالت إن الجهود ستكون انتقائية وتركز على الحالات التي تتضمن إساءة استخدام المعلومات السرية.