
حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من أن الحكومات تخاطر بتكرار أخطاء عصر الفجر النووي إذا انتظرت وضع قوانين تحكم الذكاء الاصطناعي.
في مقال نُشر يوم الاثنين، قالت كوبر إن الذكاء الاصطناعي يقدم اختراقات ولكنه يمثل أيضًا مخاطر جديدة مع تزايد قوة التكنولوجيا وانتشارها على نطاق واسع.
كتبت كوبر: "في الشهر الماضي، في شنتشن، الصين، رأيت الوعد الاستثنائي للذكاء الاصطناعي والروبوتات المستخدمة في الرعاية الصحية المنقذة للحياة". "لكن نفس التقنيات تعيد تشكيل مستقبل الحروب والجريمة والتماسك الاجتماعي بطرق مقلقة".
قالت كوبر إن إدارة المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي قد تصبح "أكبر تحدٍ أمني في العقد المقبل" وجادلت بأن الحكومات بحاجة إلى اتفاقيات دولية حول التكنولوجيا الحدودية قبل أن تجبر أزمة ما على اتخاذ إجراء.
قارنت السباق الحالي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي بسباق التسلح النووي المبكر، قائلة إن اتفاقيات السلامة العالمية لم تظهر إلا بعد أن شهدت الدول الدمار الذي سببته الأسلحة الذرية.
كتبت كوبر: "بشأن النووي، لم يتم التوصل إلى اتفاق دولي إلا بعد أن رأى العالم القوة المرعبة للتكنولوجيا الجديدة في هيروشيما". "لا يمكننا تحمل الانتظار حتى يحدث ما يعادل هيروشيما في مجال الذكاء الاصطناعي قبل أن نتحرك".
دعت كوبر بريطانيا إلى استخدام نفوذها الدبلوماسي لجمع الولايات المتحدة والصين وقوى الذكاء الاصطناعي الكبرى الأخرى لوضع مبادئ ومعايير أمان مشتركة، مشيرة إلى قمة أمان الذكاء الاصطناعي لعام 2023 في بليتشلي بارك، حيث التقى قادة عالميون من 29 دولة والاتحاد الأوروبي لمناقشة الخطر الناشئ للذكاء الاصطناعي. وصفت كوبر ذلك بأنه مثال على قدرة المملكة المتحدة على "حشد العالم حول أمن الذكاء الاصطناعي".
يأتي تحذير كوبر بعد أشهر من تصاعد المخاوف بشأن كيفية إشراف الحكومات على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة القوة.
في مايو، حذر معهد أمن الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة من تحقيق مكاسب سريعة في قدرات الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي بعد أن أصبح نموذج GPT-5.5 من OpenAI ثاني نموذج يكمل هجومًا سيبرانيًا محاكًا دون مساعدة بشرية، بعد نموذج Claude Mythos Preview من Anthropic.
بعد أيام، حذر صندوق النقد الدولي من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن "يضخم" الهجمات السيبرانية ضد النظام المالي العالمي عن طريق تقليل المهارة اللازمة لاستغلال الثغرات الأمنية، وحث صانعي السياسات على التعامل مع الأمن السيبراني كمسألة استقرار مالي بدلاً من مشكلة تقنية بحتة.
في يونيو، وقع الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا ينشئ إطارًا طوعيًا لمراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل إطلاقها، وتوسيع برامج الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي، وتوجيه الوكالات لتقييم مخاطر الأمن القومي المحتملة من نماذج الذكاء الاصطناعي الحدودية.
في نفس الشهر، جاءت دعوات لتشديد القواعد أيضًا من داخل صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث جادل داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، بأن متطلبات الشفافية لم تعد كافية ودعا إلى اختبار إلزامي من طرف ثالث للنماذج الحدودية. وقد تبع هذا الطلب أمر الحكومة الأمريكية لشركة Anthropic بتقييد الوصول إلى Claude Fable 5 و Mythos 5 بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي قبل رفع الأمر في يوليو.