
يمكن للروبوتات الشبيهة بالبشر المشي والرقص والملاكمة، لكن جعلها تؤدي عملًا مفيدًا بشكل موثوق في العالم المادي الذي لا يمكن التنبؤ به يظل أحد أكبر تحديات الذكاء الاصطناعي.
يعتقد وانغ شياو قانغ، رئيس مجلس إدارة ACE Robotics، أن التطورات في نماذج الذكاء الاصطناعي وبيانات التدريب الواقعية يمكن أن تمنح الروبوتات قريبًا الذكاء اللازم للانتقال بها إلى ما هو أبعد من العروض التوضيحية وإلى الاستخدام التجاري، وفقًا لتقرير صادر عن رويترز.
قال وانغ لرويترز: "نتوقع أن نصل إلى "لحظة ChatGPT" للذكاء المجسد بحلول نهاية العام المقبل، مدفوعًا بنماذج العالم والتقاط البيانات البيئية".
تأسست ACE Robotics في يوليو 2025، وهي شركة صينية ناشئة تعمل على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي للروبوتات الشبيهة بالبشر. بدعم من Ant Group و SenseTime، جمعت أكثر من 100 مليون دولار في النصف الأول من عام 2026، ووفقًا لرويترز، تخطط لمتابعة طرح عام أولي "في أقرب وقت ممكن".
بينما انتشرت نماذج اللغات الكبيرة مثل ChatGPT و DeepSeek بسرعة، لا تزال الروبوتات تكافح لأداء مجموعة واسعة من المهام في بيئات غير مألوفة، ولا يزال نقص بيانات التدريب عقبة رئيسية.
يمكّن الذكاء الاصطناعي المجسد الروبوتات والوكلاء الماديين الآخرين من إدراك بيئتهم، والتفكير فيها، وتحويل القرارات إلى أفعال من خلال أجهزة الاستشعار والمحركات. في الوقت نفسه، تساعد نماذج العالم الذكاء الاصطناعي على فهم كيفية عمل العالم المادي من خلال تعلم كيفية تصرف الكائنات والبيئات.
بالنسبة للروبوتات، يعني ذلك توقع ما قد يحدث عندما تتحرك، أو تلتقط شيئًا ما، أو تتفاعل مع محيطها قبل اتخاذ أي إجراء.
قال وانغ: "على مدى السنوات القليلة الماضية، جمعت الصناعة بأكملها بيانات تبلغ حوالي 100,000 ساعة، وهو ما لا يكفي على الإطلاق لتدريب نماذج أساسية مجسدة".
يجرب باحثون آخرون مقاربات مماثلة. في أكتوبر، كشف الباحثون عن HumanoidExo، وهو هيكل خارجي يمكن ارتداؤه يلتقط حركات الإنسان لتدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر.
تقوم شركات أخرى بتطوير نماذجها الخاصة من الذكاء الاصطناعي للروبوتات.
في يناير، كشفت بوسطن ديناميكس عن النسخة الإنتاجية من روبوتها البشري أطلس، قائلة إن التقدم في الذكاء الاصطناعي ساعد في تقريب الروبوت من النشر التجاري. في يونيو، قدمت علي بابا مجموعة Qwen-RobotSuite، وهي مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي المصممة لمساعدة الروبوتات على التنقل وأداء المهام البدنية ومحاكاة بيئات العالم الحقيقي.