
تحول رئيس بن بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، من توقع تخفيض واحد أو اثنين في عام 2026 إلى موقف يعتمد على البيانات، حيث أدت حرب إيران وارتفاع أسعار النفط إلى تعكير مسار التضخم.
وفقًا لملخص جينشي لتصريحاته الأخيرة، قال مسؤول الاحتياطي الفيدرالي نيل كاشكاري إنه قبل تصاعد الصراع الإيراني، كان يعتقد أن التضخم سينخفض على الأرجح بما يكفي لجعل تخفيض "واحد أو اثنين" في أسعار الفائدة مناسبًا في وقت لاحق من هذا العام.
يتوافق هذا الرأي مع التعليقات التي أدلى بها في أوائل مارس، عندما أخبر رويترز أنه من المعقول توقع خفض واحد في عام 2026 مع تخفيف ضغوط التضخم وتراجع سوق العمل بشكل طفيف.
ومع ذلك، أكد أيضًا في تلك المقابلة أن حرب إيران تمثل "صدمة جديدة" للاقتصاد العالمي، قائلاً إن بنك الاحتياطي الفيدرالي يجب عليه الآن تقييم "مدة وحجم" الصراع وتأثيره على أسعار الطاقة قبل تحديد أي مسار لخفض أسعار الفائدة.
كانت رسالة كاشكاري الأحدث هي أن بيانات التضخم والنمو لشهر مارس، بينما ليست مقلقة، ليست قوية بما يكفي لتبرير تغيير بيان أو توجيهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وفي تصريحات نقلتها جينشي، قال إن التغييرات التي شوهدت في مارس "لم تكن كافية" لمراجعة البيان، وهو موقف يتوافق مع إصراره المتكرر على أن المسؤولين بحاجة إلى "المزيد من البيانات" قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيميلون أكثر نحو مكافحة التضخم أو دعم سوق العمل.
في ظهور له في يناير غطته شبكة CNBC، جادل كاشكاري بأن السياسة كانت "قريبة جدًا من الموقف المحايد" وحذر من أن التضخم ظل "مرتفعًا بشكل مفرط"، حتى مع إثبات الاقتصاد مرونة أكبر مما كان يتوقع.
وقد جعله ذلك حذرًا من الوعد بتيسير عدواني، خاصة مع نظام التعريفات الجمركية للرئيس دونالد ترامب والارتفاع الكبير في أسعار النفط الناجم عن الحرب، مما يضيف عدم يقين جديد إلى توقعات التضخم.
سلط كاشكاري الضوء مرارًا وتكرارًا على تكاليف الطاقة كعامل مؤثر رئيسي.
وفي حديثه في حدث "بلومبرج إنفست" في نيويورك، قال إن السؤال المحوري الآن هو مدى استمرارية ارتفاع أسعار النفط وما إذا كانت ستبطئ بشكل كبير التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت نفسه، أكد في مقابلات نقلتها "مورنينج ستار" و"رويترز" أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن "يراقب جانبي مهمتنا المزدوجة"، محذرًا من أنه إذا دفع صانعو السياسات أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة جدًا لفترة طويلة جدًا، فإنهم يخاطرون بإلحاق ضرر غير ضروري بالتوظيف.
قبل الصدمة الجيوسياسية الأخيرة، قال كاشكاري إنه رأى التضخم يتراوح بين 2.5% و3% وتوقع أن يتجه نحو الانخفاض، لكنه تبنى الآن موقفًا يعتمد بشكل أكثر وضوحًا على البيانات، قائلاً إن الحرب "حجبت" التوقعات السياسية وأنه "من السابق لأوانه" معرفة ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي يمكنه إجراء التخفيضات التي توقعها لعام 2026 بأمان.