
سحبت جوجل ميزة ذكاء اصطناعي أطلقتها حديثًا من خرائط جوجل (Google Earth) بعد يوم واحد فقط من إصدارها، وذلك في أعقاب رد فعل سريع من الصحفيين والمحققين في المصادر المفتوحة الذين حذروا من أنها قد تغرق الإنترنت بصور أقمار صناعية مزيفة ومقنعة.
قدمت الشركة الأداة في 30 يوليو، مما أتاح للمستخدمين التكبير لأي موقع على نسخة الويب من خرائط جوجل، والنقر على "إنشاء صورة"، وتوليد مشهد من مطالبة نصية باستخدام نموذجها "نانو بانانا" (Nano Banana). وبحلول 31 يوليو، كانت الأداة قد اختفت.
في بيان نشر على منصة X، قالت جوجل إن الناس "يثقون بشكل فريد في خرائط جوجل للحصول على رؤية موثوقة للعالم"، وإنه بينما وجد المتخصصون في الجغرافيا المكانية تطبيقات مفيدة، فإن آخرين كانوا يشاركون صورًا مُولّدة بدت وكأنها تنتهك سياساتها. وقالت إنها تسحب الميزة بينما تبني حواجز حماية أقوى.
Tonight I typed just one sentence into Google Earth and put refugees near the Mexican border. Then I planted a nuclear plant in Iran. What on earth is Google doing? Check my latest post here: https://t.co/N0h6CVECqS pic.twitter.com/WSjdcEXWJx
— 𝚑𝚎𝚗𝚔 𝚟𝚊𝚗 𝚎𝚜𝚜 (@henkvaness) July 30, 2026
تركز الإنذار على مدى سهولة تزييف الأداة لأحداث لم تحدث أبدًا. أظهرت وسيلة الإعلام التقنية 404 Media أنها يمكن أن تنتج حفرة انفجار في لوس أنجلوس وتضيف متظاهرين خارج حرم جوجل الخاص في ماونتن فيو. أنتجت NPR صورًا لجزيرة خرج الإيرانية وهي تحترق ولمبنى الكابيتول الأمريكي غارق في الفيضانات، وكلاهما سيكون خبرًا رئيسيًا لو كان حقيقيًا. وقال الباحث في المصادر المفتوحة هينك فان إيس لـ NPR إنه جرب مطالبات تتضمن لاجئين على الحدود المكسيكية ومحطة نووية في إيران، ولم يتم رفض أي منها.
Re: our statement on Image Generation in Google Earth:
“We know that people uniquely trust Google Earth for a reliable view of the world. We’ve seen geospatial professionals using this feature for a range of useful purposes, however we’ve also seen people sharing screenshots of…— News from Google (@NewsFromGoogle) July 31, 2026
لطالما كانت صور الأقمار الصناعية بمثابة مرجع موثوق به للتحقق من الأخبار العاجلة والفظائع، وذلك تحديدًا لأنه كان من الصعب تزويرها. حذر الباحث في بيلنجكات (Bellingcat) جيك جودين من أن التوليد بنقرة واحدة سيبسط إنشاء التزييف ويسرع انتشاره، مضيفًا أن المعلومات المضللة تفوق أي تصحيح وأن الحكومات يمكنها الآن رفض الصور الأصلية باعتبارها مزيفة.
قللت جوجل في البداية من المخاوف، مشيرة إلى أن كل صورة تحمل علامتها المائية "سينث آي دي" (SynthID)، التي تشير إلى أنها مُولّدة بالذكاء الاصطناعي في أدوات مثل "جيميني" (Gemini)، وأنها تمنع الإنشاء حول الموضوعات الضارة. ووصف النقاد ذلك بأنه غير كافٍ، بحجة أن قلة من الناس يتوقفون للتحقق من الصور قبل مشاركتها.
قالت جوجل إنها ستعيد ميزة توليد الصور في خرائط جوجل فقط بعد تطبيق حماية أكثر صرامة، على الرغم من أنها لم تحدد جدولًا زمنيًا لذلك.