
تقول ماري دالي إن الاحتياطي الفيدرالي لا يمكنه استعادة استقرار الأسعار عن طريق "الإضرار بالاقتصاد"، مما يؤكد موقفًا حذرًا بشأن أسعار الفائدة في ظل بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف.
قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن استعادة استقرار الأسعار لا يزال "حاسمًا" بالنسبة للبنك المركزي الأمريكي، لكنها حذرت من أن الاحتياطي الفيدرالي لا يمكنه متابعة هذا الهدف بطريقة "تضر بالاقتصاد"، وفقًا لملخص أحدث تصريحاتها.
تشير هذه التعليقات، التي نشرتها "Chaincatcher"، إلى أن دالي تواصل تأطير السياسة النقدية كعملية موازنة بين إعادة التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% والحفاظ على قوة سوق العمل.
بناءً على تصريحات سابقة، يؤكد تركيز دالي على التوازن حيث وصفت السياسة بأنها "في وضع جيد" وجادلت بأن الاحتياطي الفيدرالي يمكنه "تحمل الصبر" أثناء تقييمه للبيانات الواردة. في خطاب سابق، قالت إن السياسة النقدية يجب أن تُعاير بعناية لأن "التقدم ليس انتصارًا" على التضخم، وأن عدم اليقين بشأن كل من الضغوط السعرية والتوظيف يتطلب نهجًا قائمًا على السيناريوهات بدلاً من مسار توقع واحد.
في ظهوراتها العامة السابقة، شددت دالي على أن الولاية المزدوجة للاحتياطي الفيدرالي تتطلب منه "البقاء على مسار سياستنا إذا أردنا القيام بدورنا في استعادة استقرار الأسعار"، حتى بينما أقرت بأن التضخم كان "مرتفعًا جدًا". في الوقت نفسه، حذرت مرارًا وتكرارًا من أن الإبقاء على أسعار الفائدة "مرتفعة جدًا لفترة طويلة جدًا" يهدد بتقويض التوظيف، مجادلة بأنه إذا تسببت السياسة التقييدية في تسريح جماعي للعمال، "فقد منحت الناس تضخمًا منخفضًا، لكنك أخذت وظائفهم"، وهو ما قالت إنه "ليس الولاية المزدوجة".
يتجلى هذا التوتر في التعليقات الأخيرة، حيث حثت دالي على "نهج مدروس يعتمد على البيانات" وأصرت على أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن "يعمل على استقرار الأسعار دون المبالغة في رد الفعل". وفسر المشاركون في السوق هذه التصريحات على أنها إشارة إلى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة من المرجح أن تحافظ على سعر الفائدة الحالي بين 5.25 و5.50% لفترة أطول، مما يؤخر تخفيضات أسعار الفائدة حتى يكون هناك دليل أوضح على أن التضخم يسير بثبات نحو 2%.
رسالة دالي الأخيرة بأن استقرار الأسعار لا يمكن تحقيقه عن طريق "الإضرار بالاقتصاد" تؤكد سبب قلق العديد من المسؤولين من التحركات العدوانية في أي من الاتجاهين. يتوافق موقفها مع توقعات بنوك مثل جولدمان ساكس، التي أجلت مؤخرًا توقعات أول تخفيض لسعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر 2026، وتتوقع الآن أن يسجل التضخم حوالي 2.9%، مما يعني سياسة تقييدية لفترة أطول وخلفية أصعب لأصول المخاطرة.
بينما لم تقدم دالي توقعات محددة للنمو أو البطالة أو التوقيت الدقيق لأي تعديلات في أسعار الفائدة في ملخص "Jin10"، تشير تعليقاتها إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في الاعتماد على قرارات تدريجية تستند إلى البيانات بدلاً من الالتزام المسبق بدورة تخفيف سريعة. بالنسبة للمستثمرين في السندات والأسهم والعملات الرقمية، فإن إصرارها على أن البنك المركزي يجب أن "يستعيد استقرار الأسعار" و"يتجنب الإضرار بالاقتصاد" يعزز فكرة أن الاحتياطي الفيدرالي يسير في مسار ضيق بين التضخم المتجدد والركود الناجم عن السياسة.