
اقترح مطورون من Gnosis و Zisk، بدعم من مؤسسة إيثيريوم (Ethereum Foundation)، إطار عمل جديدًا يهدف إلى توحيد نظام إيثيريوم البيئي المجزأ للطبقة الثانية (layer-2) من خلال تمكين حلول الرول أب (rollups) من التفاعل بسلاسة مع بعضها البعض ومع الشبكة الرئيسية (mainnet) في معاملة واحدة.
وفقًا لإعلان تم مشاركته مع Cointelegraph، فإن "المنطقة الاقتصادية لإيثيريوم" (EEZ) المقترحة ستسمح للعقود الذكية (smart contracts) على حلول الرول أب المختلفة بالتنفيذ بشكل متزامن عبر الشبكات دون الاعتماد على الجسور (bridges).
تستهدف المبادرة مفاضلة رئيسية في استراتيجية التوسع (scaling strategy) لإيثيريوم، حيث حسنت عشرات من شبكات الطبقة الثانية الإنتاجية (throughput) ولكنها جزأت السيولة والبنية التحتية ونشاط المستخدمين عبر بيئات منفصلة.
إذا تم تنفيذ هذا الإطار، فإنه سيسمح للتطبيقات بمشاركة البنية التحتية عبر حلول الرول أب مع تسوية المعاملات على إيثيريوم، مما يقلل من الازدواجية والحاجة إلى التحويلات عبر السلاسل (cross-chain transfers).
يتم تطوير المشروع بالتعاون مع باحثي إيثيريوم والمشاركين في الصناعة، ويشمل المساهمون الأوائل مزودي البنية التحتية وبروتوكولات التمويل اللامركزي (DeFi) الذين يستكشفون معيارًا مشتركًا لحلول الرول أب القابلة للتشغيل المتبادل (interoperable rollups).
من المتوقع صدور التفاصيل الفنية ومعايير الأداء في الأسابيع القادمة، حيث تبدأ المجموعة في تحديد كيفية تنفيذ الإطار واعتماده عبر نظام إيثيريوم البيئي الأوسع.
يقدم الاقتراح أيضًا "تحالف EEZ"، وهو مجموعة من المشاركين في النظام البيئي يسعون لتنسيق المعايير ودعم التبني مع استمرار تطور بنية التوسع لإيثيريوم.
Gnosis هو مطور مبكر للبنية التحتية لإيثيريوم. Zisk هو مشروع إثبات المعرفة الصفرية (zero-knowledge proving) يقوده جوردي بايلنا، مبتكر Polygon zkEVM.
ذات صلة: قد يصبح تأخر مقاومة البيتكوين للكم حالة الصعود لإيثيريوم: نيك كارتر
يأتي الاقتراح وسط جدل مستمر داخل مجتمع إيثيريوم حول المفاضلات في خارطة طريقها المرتكزة على الرول أب. بينما وسعت شبكات الطبقة الثانية قدرة النظام البيئي، إلا أنها جزأت السيولة ونشاط المستخدمين عبر بيئات منفصلة.
تُظهر بيانات من L2BEAT وجود أكثر من 20 شبكة طبقة ثانية نشطة تؤمن ما يقرب من 40 مليار دولار من القيمة الإجمالية، مع سيولة موزعة عبر شبكات مثل Arbitrum و Base و Optimism. بدلاً من دمج النشاط، خلق نموذج التوسع لإيثيريوم مشهدًا من بيئات التنفيذ المتوازية.
أثار فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لإيثيريوم، مخاوف بشأن تصميم بعض شبكات الطبقة الثانية، مشيرًا إلى المتسلسلات المركزية (centralized sequencers) وآليات الجسور الموثوقة (trusted bridging mechanisms) كنقاط ضعف محتملة.
قال بوتيرين في منشور على X بتاريخ 3 فبراير: "الرؤية الأصلية للطبقة الثانية ودورها في إيثيريوم لم تعد منطقية، ونحن بحاجة إلى مسار جديد"، مشيرًا إلى أن النظام البيئي قد يحتاج إلى إعادة التفكير في كيفية مساهمة حلول الرول أب في نموذج التوسع لإيثيريوم.
أثارت تعليقات بوتيرين ردود فعل متباينة من مطوري الطبقة الثانية، عاكسة انقسامًا حول الدور المستقبلي لحلول الرول أب.
أقر كارل فلورش، المؤسس المشارك لأوبتيميزم (Optimism)، بأن الطبقات الثانية يجب أن تتطور إلى ما هو أبعد من مجرد التوسع البسيط، مشيرًا إلى القيود الفنية المستمرة، بينما جادل ستيفن غولدفيدر، المؤسس المشارك لـ Offchain Labs، المطور وراء أربيتروم (Arbitrum)، بأن التوسع يظل وظيفة أساسية حيث تستمر حلول الرول أب في التعامل مع معدل نقل معاملات أعلى من إيثيريوم نفسها.
مجلة: لا أحد يعرف ما إذا كانت التشفير الآمن من الكم سيعمل على الإطلاق